تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

21

دراسات في علم الأصول

الأمر الثاني : في تعريف علم الأصول عرّفه القوم بأنه : « القواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية » وقد ذهب المحقق الخراسانيّ ( 1 ) إلى قصور هذا التعريف ، وأضاف إليه قوله : « أو التي ينتهي إليها الفقيه في مقام العمل » فيقع الكلام في جهتين : إحداهما : في وجه الإشكال على تعريف القوم وإضافة هذا الذيل إليه . والأخرى : في تحقيق أصل المطلب . الجهة الأولى : الظاهر أن الإشكال ناشئ من تخيّل كون المراد من الأحكام في التعريف خصوص الأحكام الواقعيّة كما هو المراد من الحكم في كلام الشيخ في أول الرسائل وهو قوله : « اعلم أن المكلَّف إذا التفت إلى حكم شرعي » ( 2 ) فإنه لو لم يكن المراد منه خصوص الواقعي لم يكن وجه لجعله مقسما للاقسام الثلاثة ، إذ الحكم الظاهري دائما يكون متيقنا إلَّا في موارد نادرة مثل موارد الأصول العقليّة والظن الانسدادي

--> ( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 9 . ( 2 ) الرسائل - ص 3 .